شهدت إسرائيل في السنوات الأخيرة صعودًا ملحوظًا لليمين المتطرف، ما أحدث تحولًا جذريًا في الخارطة الحزبية والسياسية. تجلّى هذا الصعود في تعزيز مكانة أحزاب مثل "الصهيونية الدينية" و"عوتسما يهوديت"، التي تتبنى خطابًا قوميًّا متشددًا ومواقف صارمة تجاه الفلسطينيين والعرب داخل إسرائيل. وقد ساهمت عوامل عدة في هذا التحول، منها المخاوف الأمنية، والاضطرابات الإقليمية، والتغيرات الديمغرافية، إضافة إلى الشعور المتنامي بعدم الثقة في النخب السياسية التقليدية. أدى هذا الصعود إلى تراجع نفوذ أحزاب اليسار والوسط، وإلى تشكيل حكومات أكثر تماهيًا مع أجندات اليمين القومي والديني. كما انعكس على السياسات العامة، من خلال الدفع نحو تشريعات تعزز الطابع اليهودي للدولة، وتقيد دور القضاء، وتُهمش حقوق الأقليات. داخليًا، زاد الاستقطاب السياسي والاجتماعي، وبرزت مخاوف من تآكل الطابع الديمقراطي. خارجيًا، تسبب ذلك في توتر العلاقات مع بعض الحلفاء الغربيين بسبب مواقف اليمين من حقوق الإنسان وعملية السلام. |