ارتأينا في هذه الورقة تبني مقتربات التماثلات كونها تعنى بالمعارف والاتجاهات والمعتقدات والقيم والاحكام وهي تترجم بدورها ما نمارسه من سلوكيات واستجابات تباينت تماثلات بين الإيجابية والسلبية حول الاعلام الجديد وتصدرت مواقع التواصل الاجتماعي الترتيب بالمؤازرة مع القنوات الفضائية اذ اشر ان الاعلام الجديد ينفرد عن الاعلام التقليدي بمجموع من المميزات ولكنه يطرح في الوقت نفسه اكثر من إشكالية وكذلك ان الاعلام التقليدي لا يزال يؤدي الوظائف المناط بها حيث ينطوي على تراتبية وينتظم بصورة بيروقراطية صارمة كما ان الخبر والمعلومة يخضعان للطابع المميز للمؤسسة الإعلامية من ما يجعله اكثر مهنية كما ان صدور الاخبار خاضع لمقياس ومعايير معينة وسياسة البوابة من ما يجعل الأفكار محصورة وغير متشتتة والاهم من ذلك انها ترمي الى غاية او هدف محدد بينما نجد الاعلام الجديد لا يخضع الى أي تراتبية بالرغم من كونه نتاج فوضوي في بعض الأحيان الى ان التقارير تشير الى ان اغلب الناس تعتبره كمصدر اولي لأستفتاء المعلومات والاخبار والبيانات وهذا ينعكس على سلوكيات والتقاليد المعروفة بالإضافة ان كثير من مسلمات النماذج والنظريات الاتصالية القديمة تتعرض لتآكل شديد بالتزامن مع طغيان نماذج الاعلام الجديد وتآكل النموذج الخطي للاعلام الذي يسير في اتجاه واحد مع ذلك يصر بعض الباحثين في تحديده لملامح العلاقة بين الاعلام الجديد والاعلام التقليدي يبرز في هذا الشأن اتجاهان يرى الأول ان الاعلام الجديد هو اعلام مستقل الذي لن يكون فيه مكان لوسائل الاعلام التقليدي والثاني يرى إمكانية التعايش جنباً الى جنب بين جميع نماذج الاعلام الاتصال قديماً وحديثاً وذلك على غرار ما حدث على امتداد التاريخ هذه الوسائل حيث لم يلغي الجديد القديم كلياً ولكن اثار فيه على نحو متفاوت بين وسيلة وأخرى وهو مادفعنا الى محاولة استقراء انعكاسات الاعلام الجديد على سلوكيات والتقاليد والأعراف في جملة من التساؤلات نوجزها في ما يلي .
جامعة بغداد / كلية الاعلام