شاركت الدكتورة صبا حسين مولى في المؤتمر العلمي المعنون (( نحو استراتيجية وطنية للحد من ظاهرة تعاطي المخدرات في العراق )) ،واشارت في بحثها " دور المؤسسات التعليمية في تحصين الطلبة الجامعيين من آفة المخدرات " ان ظاهرة تعاطي المخدرات تمثل مشكلة اجتماعية ونفسية خطيرة منذ ان وجدت واخذت طريقها لمريديها وهي بهذا لايعد اثرها السلبي على الشخص الذي ادمن عليها بل تمتد إلى أسرته ومنها الى مجتمعه، وهي ليست قاصرة على فئة بعينها بل يمتد نطاقها إلى العديد من الفئات العمرية وإن كانت تبلغ ذروتها بين شريحة المراهقين والشباب،الذين فات عليهم انهم بهذا الفعل يزجون انفسهم بمنزلق يشكل خطر عليها عندما يتعرضون لمقاومة المجتمع لهم وعدم تقبل سلوكياتهم الشيء الذي يعرضهم لمشكلات نفسية خطيرة تزيد من إحباطهم و تصورهم من عدم تقبل الآخرين لهم كما تتمثل خطورة هذه الظاهرة في عدم قدرتهم في إقامة علاقات سليمة مع الغير لإحساسهم الدائم بأنهم منبوذين و غير مرغوب فيهم من قبل( الأسرة أو المجتمع).
ومن اهم التوصيات التي توصل اليها البحث :ــــــ
1- تنمية الوعي والمعرفة لدى الطلبة من خلال زرع الثقة المطلقة لديهم بتحقيق القدرة على حل المشاكل التي تعتريهم بشكل ايجابي ، ومقاومة الضغوط النفسية والاجتماعية وتحقيق الرضا والسعادة بإشباع مايصبون له بسلوك تناى بهم عن لمخدرات واجواءها وأستثمار قضاء وقت الفراغ في أعمال مفيدة مثل الرياضة والقراءة.
2- يجب على أعضاء هيئة التدريس إثارة وعي وإدراك الطلبة الجامعيين على أسس علمية وحقائق ميدانية يوضح خطر المخدرات من الناحية العقلية والنفسية والجسمية والاجتماعية والأخلاقية على الفرد المتعاطي وعلى المجتمع ككل.
لواقعة الطف اثر عميق في قلوب المسلمين بل تعدى الامر ليكون أثرها مؤثرا في نفوس العالم أجمع ، لما تجلى في احداثها من عناوين للبطولة والتضحية والتفاني في سبيل نصرة المظلوم ومواجهة الظالم ، وعلى الرغم من ان كتب التاريخ تتحدث عن الكثير من المواقف التي تعرض لها اهل البيت (ع) الا ان مصاب عاشوراء من اكبر المصائب التي حدثت في تاريخنا الاسلامي .
حملت واقعة الطف في طياتها حزمة من المآسي والآلام والفجائع في كل تفاصيلها، وأبلغها في المظلومية هي جريمة قتل طفل البالغ من العمر سته اشهر وهو في احضان ابيه لتكون مدخل إلى دين حق، واهتداء للصراط المستقيم، وبداية لحمل راية المظلومين، وبناء أنموذج التقوى بأسس الولاية لأهل البيت (عليهم السلام).
على الرغم من صغر عمره الا انه كان الشاهد الكبير لمدى كره الاسلام ومفاهيم الحق والعدالة ، ليثبتوا للعالم مدى الانحراف الذي أصاب الأمة، ومدى الحقد والفساد الذي يسيرون فيه، فإن قتلهم الأطفال دون وازع من دين، ودون شعور من فطرة، لهو خير دليل على أن الفساد قد دخل عقولهم وتمكن من نفوسهم، أظهروا مدى حقدهم على أهل البيت (ع) حتى في صغارهم.
كانت شهادته معلومة للأمام الحسين (ع)، فهو يعلم بنهاية أصحابه ومن معه، وقد كانت مسيرته بتخطيط إلهي . فتشير كتب التاريخ الى ان الامام الحسين (ع) قبل أن يخرج للعراق بثلاث ليال، تم اعلامه بضعف الناس في الكوفة، فأومأ بيده نحو السماء ففتحت أبواب السماء، ونزل من الملائكة عدد لا يحصيهم إلاّ الله، وقال:" لولا تقارب الأشياء وحبوط الأجر لقاتلتهم بهؤلاء، ولكن أعلمُ علماً أنّ من هناك مصعدي، وهناك مصارع أصحابي، لا ينجو منهم إلاّ ولدي علي" .
ومن الجدير بالذكر ، ان الامام الحسين (ع) عند مقتل عبد الله الرضيع، أخذ دمه بكفه الشريفة، ورمى به إلى السماء، فلم يَسقُطْ من ذلك الدم قطرةٌ إلى الأرض. لتكون شهادته في أعلى عليين، ويخفف على أهل الأرض.
هناك حقيقة يدركها الجميع ، وهي العظمة والمكانة التي نالها اهل البيت عند الله تعالى، وعلى المنوال ذاته أصبح الطفل عبد الله الرضيع باباً للحوائج ومحطاً للكرامات، واشارت الكثير من الروايات في وصف كرامته لذلك قيل عنه وإن كان صغيراً من جهة العمر إلا أنه كبير وعال المرتبة بين أصحاب الحسين (ع).
https://wsc.uobaghdad.edu.iq/?p=17920