
عدّ القصيدة الجاهلية وثيقةً أدبيةً وتاريخيةً واجتماعيةً مثّلت أوّل هوية ثقافية للأمّة العربية قبل الإسلام. فلم تكن مجرد نص شعري يُتداول في الأسواق، بل كانت سجلًّا حيًّا للعادات والقيم والمعتقدات، ولسانًا معبّرًا عن وجدان القبيلة ومواقفها في السلم والحرب.
لقد نهضت القصيدة بوظائف متعددة، فكانت إعلامًا، وتأريخًا، وتوثيقًا، وتعبيرًا فنيًا، مما جعلها الأساس الذي تبلورت فيه ملامح الشخصية العربية الأولى.