عتبر الحياة اليومية في العصر المملوكي لوحة فسيفسائية نادرة، جمعت بين خشونة النظام العسكري الحاكم ورقّة الحضارة المدنية المزدحمة. لم تكن مجرد حقبة من الحروب والصراعات على السلطة، بل كانت زمناً صبغته التفاصيل الاجتماعية الدقيقة، حيث تعانقت المآذن والمدارس مع الأسواق الصاخبة والخانات الممتلئة بالتجار من كل حدب وصوب.