أخذ العالم اليوم يشهد تحولًات جذرية ومتسارعة في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لا سيما في تحليل المحتوى الرقمي وإدارته ومراقبته، عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ تعتمد الأنظمة الرقمية كبير على الخوارزميات اللغوية، التي تم تدريبها على اللغات المعيارية، ومنها اللغة الإنكليزية، واللغات الرسمية الأخرى، ومنها اللغة العربية الفصحى.
ان الواقع الاتصالي في المجتمعات المحلية، ومنها العراق، يُظهر استخداماً واسعاً للهجات المختلفة، الأمر الذي بدأ يخلق فجوة بين (اللغة) التي تفهمها الخوارزميات، وبين (اللغة) التي يستخدمها الجمهور بشكل فعلي، في استخداماته الرقمية اليومية، ومن هنا برزت ظاهرة "التحايل اللغوي" باستخدام اللهجات المحلية لتجاوز الرقابة الرقمية أو (التصفية الآلية).
وحدة سلامة اللغة العربية / كلية الاعلام / جامعة بغداد