https://events.uobaghdad.edu.iq/event/27044/images/2959-e24412dc-cfc0-4992-b1a9-56721e331e13.jpegيُعدّ الإدمان السلوكي من الظواهر النفسية والاجتماعية التي أخذت بالانتشار في العصر الحديث، خاصة مع التطور التكنولوجي وتغيّر أنماط الحياة. ويقصد بالإدمان السلوكي تكرار القيام بسلوك معيّن بشكل مفرط يصعب على الفرد السيطرة عليه، رغم إدراكه للآثار السلبية التي قد يسببها له في حياته الشخصية أو الدراسية أو الاجتماعية.
وتتعدد أسباب الإدمان السلوكي، فقد يرتبط بالضغوط النفسية أو الشعور بالوحدة والفراغ، كما قد ينتج عن ضعف القدرة على التحكم في السلوك أو التأثر بالبيئة المحيطة. ومن أبرز مظاهره الإفراط في استخدام الإنترنت أو الألعاب الإلكترونية أو وسائل التواصل الاجتماعي، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل الانعزال عن الآخرين، وضعف التركيز، وتراجع الأداء الدراسي أو العملي، إضافة إلى الشعور بالتوتر أو القلق عند محاولة التوقف عن هذا السلوك.
وللتعامل مع الإدمان السلوكي لا بد من الوعي بخطورته أولًا، ثم تنظيم الوقت وتحديد فترات محددة لاستخدام الوسائل التكنولوجية، إلى جانب تشجيع الفرد على ممارسة الأنشطة المفيدة مثل الرياضة والقراءة والتواصل الاجتماعي المباشر. كما يمكن أن يسهم دعم الأسرة والتوجيه النفسي في مساعدة الأفراد على التخلص من هذا النوع من الإدمان وبناء سلوكيات أكثر توازنًا وصحة.