تُعد العلاقة بين السمنة والالتهاب الصامت (Silent Inflammation) من أهم المواضيع الطبية الحديثة، حيث لم يعد يُنظر إلى الدهون كمجرد "مخزن للطاقة"، بل كغدة نشطة تفرز مواد كيميائية تؤثر على الجسم بالكامل.
إليك شرح مبسط لهذه العلاقة وكيف تؤثر على صحتك:
خلافاً للالتهاب الحاد (مثل التورم بعد جرح أو إصابة)، فإن الالتهاب المزمن منخفض الدرجة أو "الصامت" هو حالة يستمر فيها الجهاز المناعي في إرسال خلايا دفاعية ومواد كيميائية دون وجود عدوى حقيقية.
صامت: لأنه لا يسبب ألماً فورياً أو أعراضاً واضحة.
خطير: لأنه يتلف الأنسجة ببطء على مدار سنوات.
عندما تتضخم الخلايا الدهنية (خاصة دهون البطن أو الأحشاء)، يحدث الآتي:
نقص الأكسجين: تكبر الخلايا الدهنية لدرجة أنها تبتعد عن مجرى الدم، فيقل الأكسجين الواصل إليها وتبدأ بالموت.
استجابة مناعية: يرسل الجسم خلايا مناعية لتنظيف المنطقة، مما يطلق شرارة الالتهاب.
إفراز السيتوكينات: تبدأ الدهون بإفراز بروتينات التهابية تسمى "السيتوكينات" (مثل $TNF-\alpha$ و $IL-6$)، والتي تنتقل عبر الدم لتصل إلى القلب والكبد والمخ.
هذا الالتهاب المستمر يمهد الطريق للأمراض المزمنة:
مقاومة الإنسولين: الالتهاب يمنع الخلايا من الاستجابة للإنسولين، مما يؤدي لسكري النوع الثاني.
أمراض القلب: تسبب المواد الالتهابية تلفاً في جدران الشرايين وتراكم اللويحات (تصلب الشرايين).
تلف الكبد: يؤدي إلى ما يعرف بالكبد الدهني غير الكحولي.
الخبر الجيد هو أن هذا النوع من الالتهاب "قابل للتراجع" من خلال خطوات محددة:
| الوسيلة | التأثير على الالتهاب |
|---|---|
| تقليل السكر والمصنعات | يقلل من الارتفاع المفاجئ في مؤشرات الالتهاب في الدم. |
| أوميغا 3 (الأسماك) | يعمل كمضاد طبيعي وقوي للالتهابات. |
| النشاط البدني | يساعد العضلات على إفراز مواد "مضادة للالتهاب" (Myokines). |
| النوم الجيد | قلة النوم ترفع مباشرة من مستويات بروتين $C$ التفاعلي ($CRP$) وهو مؤشر للالتهاب. |