فقد امتازت الشريعة الإسلامية الغراء بعالميتها وشمولها وقدرتها على إيجاد الحلول والمعالجات لكل ما يستجد في حياة المسلمين، ومما استجد في حياة المسلمين اليوم، البرلمانات أو مجالس الشورى في مختلف الدول الإسلامية، حيث إنها ظهرت مع ظهور تجربة الديمقراطية في الحكم، وقد أسس الغرب لهذه التجربة واعتمدها في بناء دولته وقاعدة ثابتة لدستوره، وسار على هذا النهج بعض الدول الإسلامية التي اعتمدت الديمقراطية في بناء الدولة، ومنها تجربتنا الديمقراطية في العراق، ومما يتبع هذا النظام، الحصانة لأعضاء البرلمان، فقد تضمنت دساتير معظم دول العالم نصوصاً تكفل الاستقلال لأعضاء المجالس البرلمانية والحماية لهم ضد أنواع التعسف والتهديد والانتقام، سواء من جانب السلطات الأخرى في المجتمع، أم جانب الأفراد، وتحقق لهم الطمأنينة العامة، والثقة الكاملة عند مباشرة أعمالهم النيابية.