تُعد مشاركة أدوات الأكل (مثل الملاعق، الأكواب، أو المصاصات) بين الأطفال ممارسة شائعة في الحضانات أو التجمعات العائلية، لكنها تحمل مخاطر صحية قد يغفل عنها الكثيرون. تكمن المشكلة الأساسية في انتقال اللعاب، الذي يُعد وسيطاً فعالاً لنقل الجراثيم.
إليك أبرز المخاطر المرتبطة بهذه العادة:
قد يعتقد البعض أن التسوس ناتج عن السكر فقط، لكن الحقيقة أنه عدوى بكتيرية.
بكتيريا العقديات الطافرة (Mutans Streptococci): تنتقل هذه البكتيريا من فم طفل (أو حتى من الأم) إلى الطفل الآخر عبر الملاعق، وهي المسؤولة عن تآكل المينا وتسوس الأسنان المبكر.
مناعة الأطفال: أفواه الأطفال لا تمتلك نفس قوة المناعة الموجودة لدى البالغين لمقاومة هذه البكتيريا.
هناك قائمة طويلة من الفيروسات التي تنتقل بسهولة عبر الأدوات الملوثة باللعاب:
مرض اليد والفم والقدم: فيروس شائع جداً بين الأطفال يسبب بثوراً مؤلمة وحمى.
الهربس الفموي (قروح البرد): بمجرد انتقال الفيروس، يظل كامناً في الجسم وقد يسبب قروحاً متكررة للطفل طوال حياته.
نزلات البرد والإنفلونزا: تنتشر الفيروسات التنفسية بسرعة البرق عندما يستخدم طفل سليم ملعقة طفل مصاب.
التهاب الحلق البكتيري: بكتيريا "المكورات العقدية" تنتقل بسهولة عبر الأكواب والملاعق.
تنتقل بعض البكتيريا والطفيليات التي تسبب مشاكل معوية عبر اللعاب أو بقايا الطعام على الأدوات، مثل:
بكتيريا الهليكوباكتر (جرثومة المعدة): التي قد تسبب التهابات المعدة.
النزلات المعوية: الناتجة عن فيروسات مثل "روتا" أو "نورو فيروس"، والتي تسبب إسهالاً وقيئاً شديداً.
إذا كان أحد الأطفال يعاني من حساسية تجاه نوع معين من الطعام (مثل الفول السوداني أو البيض)، فإن استخدام ملعقة ملوثة ببقايا هذا الطعام من طفل آخر قد يؤدي إلى رد فعل تحسسي سريع وخطير.
التوعية المبكرة: علّم طفلك أن أدوات الأكل (والرضاعات) هي أشياء شخصية مثل فرشاة الأسنان.
التعقيم الجيد: في حال حدوث مشاركة بالخطأ، يجب غسل الأدوات بالماء الساخن والصابون جيداً.
تخصيص الأدوات: في المدرسة أو الحضانة، احرص على وضع علامات أو أسماء واضحة على زجاجات الماء وعلب الطعام الخاصة بطفلك.