يُعد الشباب من الفئات الأكثر استهدافاً من قبل الجماعات المتطرفة، نظرًا لطبيعتهم المتحمسة وسعيهم الدائم لإثبات الذات والانتماء. وفي ظل تنامي ظاهرة التطرف في العديد من المجتمعات، أصبحت الحاجة ملحّة إلى فهم العوامل التي تسهم في انجراف الشباب نحو الفكر المتشدد، سواء كانت دينية أو فكرية أو اجتماعية. إن غياب الوعي، وضعف التعليم، وانعدام فرص الحياة الكريمة، كلها عوامل تخلق فراغاً يمكن أن تملأه التيارات المتطرفة. ومن هنا، تبرز أهمية الوقاية المبكرة عبر التعليم والتثقيف، كحاجز فاعل ضد انتشار الفكر المتطرف، وتحصين الشباب من الانجراف وراء الأيديولوجيات الهدامة.
تهدف هذه الندوة إلى تحليل العلاقة بين فئة الشباب وخطر التطرف، واستعراض الدور الحاسم الذي يلعبه التعليم الواعي والتثقيف المستمر في الوقاية من الفكر المتطرف. كما تسعى إلى اقتراح برامج ومبادرات تعليمية وثقافية تُعزز مناعة الشباب الفكرية، وتنمّي قدراتهم النقدية، وتدفعهم نحو تبنّي قيم التسامح والانفتاح والمواطنة
الصالحة.
