يعد استخدام موانع التعرق موضوعاً مثيراً للجدل، خاصة فيما يتعلق بصحة المرأة، حيث ترتبط المخاوف غالباً بمكونات مثل الألمنيوم وعلاقتها المحتملة بسرطان الثدي. إليكِ توضيحاً علمياً شاملاً لهذه التأثيرات:
من المهم أولاً التمييز بين النوعين، حيث يختلف تأثير كل منهما على الجسم:
مزيل العرق (Deodorant): يستهدف البكتيريا المسببة للرائحة ولا يمنع خروج العرق نفسه. لا يحتوي عادة على أملاح الألمنيوم.
مضاد التعرق (Antiperspirant): يحتوي على أملاح الألمنيوم التي تسد مسام العرق مؤقتًا لتقليل الرطوبة والبلل.
هناك اعتقاد شائع بأن الألمنيوم يُمتص عبر الجلد (خاصة بعد الحلاقة) ويؤثر على هرمون الإستروجين، مما قد يسبب السرطان. لكن الدراسات العلمية الكبيرة والمنظمات الصحية (مثل الجمعية الأمريكية للسرطان والمعهد الوطني للسرطان) توصلت إلى ما يلي:
لا يوجد دليل قاطع: حتى الآن، لم تثبت الأبحاث وجود علاقة مباشرة بين استخدام مضادات التعرق وزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي.
نسبة الامتصاص ضئيلة: كمية الألمنيوم التي يمتصها الجلد من هذه المنتجات تُقدر بنحو $0.012\%$, وهي نسبة أقل بكثير مما نحصل عليه من الغذاء والماء.
خرافة السموم: يعتقد البعض أن منع العرق يحبس السموم، لكن الحقيقة أن الكبد والكلى هما المسؤولان عن تنقية السموم، بينما وظيفة العرق الأساسية هي تبريد الجسم.
بعيداً عن المخاوف الكبيرة، هناك آثار جانبية واقعية يجب الانتباه لها:
الحساسية والتهيج: قد تسبب العطور، الكحول، أو المواد الحافظة (مثل البارابين) احمراراً وحكة، خاصة لصاحبات البشرة الحساسة.
انسداد المسام: الاستخدام المفرط قد يؤدي أحياناً إلى ظهور دمامل صغيرة أو التهاب في الغدد العرقية.
تداخل مع أشعة الماموجرام: يُطلب من النساء عدم وضع مزيل عرق يوم فحص الثدي بالأشعة؛ لأن جزيئات الألمنيوم قد تظهر كبقع بيضاء (تكلسات) مما يشوش على دقة الفحص.
للحفاظ على صحتك وتجنب التهيج، يمكنكِ اتباع الآتي:
تجنبي الاستخدام بعد الحلاقة مباشرة: الجلد يكون متهيجاً وبجروح مجهرية، مما يزيد من احتمالية الامتصاص أو الالتهاب.
ابحثي عن بدائل: إذا كنتِ قلقة، يمكنكِ استخدام المنتجات الخالية من الألمنيوم (Aluminum-free) أو الخالية من البارابين.
التنظيف الدوري: تأكدي من غسل منطقة الإبط جيداً في نهاية اليوم لإزالة تراكمات المواد الكيميائية والسماح للمسام بالتنفس.