إن الطفل الذي يقضي يومه بين غبار الورش أو في الشوارع بحثاً عن لقمة العيش، بدلاً من الجلوس خلف مقاعد الدراسة، لا يفقد طفولته فحسب، بل يفقد المجتمع معه فرصة الحصول على مواطن متعلم، معافى، وقادر على البناء.
إن عمالة الأطفال ليست مجرد نتيجة للفقر، بل هي سبب في استمراره؛ فهي تخلق حلقة مفرغة من الجهل والحرمان تنتقل من جيل إلى آخر. اليوم، في هذه الورشة، لن نكتفي بتشخيص الظاهرة، بل سنسعى معاً لفهم أبعادها النفسية والاجتماعية، وتحليل أثرها المدمر على التنمية المستدامة، وصولاً إلى استراتيجيات حقيقية لحماية براءة الأطفال وضمان حقهم في التعليم والحياة الكريمة."