تعد ظاهرة الاعتداء على الملاكات الصحية في العراق من التحديات الخطيرة التي تواجه النظام الصحي، حيث تؤدي إلى هجرة العقول، تدني مستوى الخدمة، وزعزعة الأمن الاجتماعي. هنا يأتي دور الإعلام كقوة ناعمة وشريك أساسي في التصدي لهذه الظاهرة.
يمكن تلخيص دور الإعلام في عدة محاور استراتيجية:
يلعب الإعلام دوراً حاسماً في تعريف المواطن بالعواقب القانونية للاعتداء:
تسليط الضوء على قانون حماية الأطباء: من خلال برامج حوارية تشرح العقوبات المفروضة على المعتدين (الحبس والغرامة).
نشر الأحكام القضائية: عرض قصص واقعية لأشخاص تم محاسبتهم قانونياً بعد اعتدائهم على ملاكات صحية ليكونوا عبرة للآخرين.
غالباً ما يكون سبب الاعتداء هو صورة ذهنية سلبية مسبقة. دور الإعلام هنا هو:
إبراز تضحيات الملاكات: عرض قصص إنسانية لممرضين وأطباء يعملون لساعات طويلة في ظروف صعبة (كما حدث في جائحة كورونا).
تسليط الضوء على "تمريض الأطفال": بما أن هذا التخصص عاطفي جداً، يمكن للإعلام إظهار مدى الجهد النفسي والجسدي الذي يبذله الممرض لإنقاذ حياة طفل، مما يخلق حالة من التعاطف الشعبي.
العديد من الاعتداءات تحدث بسبب "سوء الفهم" أو الجهل بالإجراءات الطبية:
شرح نظام "الفرز الطبي" (Triage): عبر "إنفوجرافيك" أو فيديوهات قصيرة تشرح لماذا يتم فحص مريض قبل الآخر بناءً على خطورة الحالة، وليس الأسبقية.
توضيح نقص الإمكانيات: توضيح أن نقص الدواء أو الأجهزة هو خلل إداري/حكومي وليس ذنب الممرض أو الطبيب المتواجد في الموقع.
رصد الخطاب التحريضي: محاربة المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تحرض ضد المؤسسات الصحية.
الرد السريع: تقديم حقائق فورية عند حدوث أي واقعة مثيرة للجدل في المستشفيات لمنع تصاعد الغضب الشعبي المبني على معلومات مغلوطة.