يعد التمكين الإداري (Administrative Empowerment) من المفاهيم الحديثة في علم الإدارة التي تركز على منح الموظفين القوة، الثقة، والحرية لاتخاذ القرارات المتعلقة بعملهم. في بيئة معقدة مثل البيئة الصحية (المستشفيات)، يلعب التمكين دوراً حاسماً في رفع كفاءة الكوادر التمريضية والطبية.
لا يقتصر التمكين على إعطاء الأوامر، بل يتضمن أربعة أبعاد أساسية:
تفويض السلطة: منح الموظف صلاحية اتخاذ القرار في المواقف الطارئة دون الرجوع الدائم للمدير.
التدريب والنمو: تزويد الموظف بالمهارات اللازمة (مثل المهارات التي ناقشناها في تقديم السمنارات) ليكون مؤهلاً للتمكين.
الوصول إلى المعلومات: شفافية الإدارة في مشاركة الأهداف والخطط مع الموظفين.
نظام التحفيز: مكافأة المبادرة والإبداع وليس فقط تنفيذ الأوامر.
توجد علاقة طردية قوية بين التمكين والأداء؛ فكلما زاد شعور الموظف بالتمكين، تحسن أداؤه للأسباب التالية:
زيادة الرضا الوظيفي: الموظف المُمكّن يشعر بقيمته داخل المؤسسة، مما يقلل من معدلات الغياب والدوران الوظيفي.
سرعة اتخاذ القرار: في تمريض الأطفال (مثل حالات الطوارئ)، التمكين يسمح للممرض بالتصرف السريع لإنقاذ حياة الطفل، مما يحسن نواتج الرعاية الصحية.
تعزيز الإبداع: التمكين يكسر الجمود البيروقراطي ويشجع الموظف على اقتراح طرق جديدة لتحسين العمل (مثل استخدام التكنولوجيا الحديثة).
تحمل المسؤولية: عندما يشارك الموظف في صنع القرار، يصبح أكثر حرصاً على نجاح هذا القرار، مما يرفع من جودة الأداء (Quality of Performance).