يُعد عقد التعلم (Learning Contract) أحد الأساليب التربوية والتمريضية الحديثة التي تنقل المتعلم من دور "المتلقي السلبي" إلى دور "الشريك الفاعل". وهو اتفاق مكتوب وموثق بين المعلم (أو المشرف) والطالب، يحدد بوضوح ما سيتم تعلمه، وكيف سيتم ذلك، وفي أي إطار زمني.
لكي يكون العقد فعالاً وملزماً، يجب أن يتضمن العناصر التالية:
الأهداف التعليمية: ما الذي يريد الطالب تحقيقه؟ (يجب صياغتها بمهارة SMART التي ناقشناها سابقاً).
استراتيجيات التعلم: الوسائل والأنشطة التي سيستخدمها الطالب (قراءة مراجع، حضور سمنار، تدريب ميداني في رعاية الأطفال).
المصادر والوسائل: الكتب، المواقع الإلكترونية، أو الكوادر البشرية التي سيحتاجها الطالب.
الجدول الزمني: موعد البدء وموعد الانتهاء من كل هدف.
معايير التقييم: كيف سنعرف أن الطالب حقق الهدف؟ (مثلاً: تقديم سمنار ناجح، أو اجتياز اختبار عملي).
في تخصص دقيق مثل تمريض الأطفال، يساهم عقد التعلم في:
تعزيز المسؤولية: يشعر الطالب بمسؤوليته تجاه صحة الطفل الصغير، لأنه هو من حدد أهداف تعلمه.
تفريد التعلم: كل طالب له سرعة ونمط تعلم مختلف؛ العقد يسمح للطالب بالتركيز على نقاط ضعفه (مثلاً: التعامل مع حالات العظم الزجاجي).
تطوير الصمود النفسي: عندما يحقق الطالب أهدافاً وضعها بنفسه، تزداد ثقته ومرونته النفسية.