تعد مرحلة انقطاع الطمث (Menopause) تحولاً كبيراً لا يقتصر على الجوانب الجسدية فحسب، بل يمتد ليشمل الصحة النفسية والعقلية بشكل عميق. يعود ذلك بشكل رئيسي إلى التغيرات الهرمونية الحادة التي تؤثر على كيمياء الدماغ.
تؤدي التقلبات في هرموني الإستروجين والبروجسترون إلى تأثيرات مباشرة على النواقل العصبية:
نقص السيروتونين: انخفاض الإستروجين يقلل من مستويات السيروتونين (هرمون السعادة)، مما يؤدي للقلق والاكتئاب.
اضطرابات النوم: الهبات الساخنة والتعرق الليلي يسببان الأرق، مما يزيد من العصبية وضعف التركيز (ما يعرف بـ "ضبابية الدماغ").
عوامل اجتماعية: قد تتزامن هذه المرحلة مع تغيرات حياتية مثل "عش فارغ" بعد كبر الأبناء أو رعاية الآباء المسنين، مما يزيد الضغط النفسي.
يمكن لبعض التغييرات في نمط الحياة أن تحدث فرقاً كبيراً في استقرار المزاج:
النشاط البدني المنتظم: تساعد الرياضة (خاصة المشي السريع أو اليوغا) على إفراز الإندورفين الذي يحسن المزاج ويقلل التوتر.
نظام غذائي متوازن: التركيز على الأطعمة الغنية بـ أوميغا 3، والمغنيسيوم، وفيتامين B12 لدعم الجهاز العصبي.
تقنيات الاسترخاء: ممارسة التأمل أو تمارين التنفس العميق (مثل تقنية 4-7-8) لتهدئة الجهاز العصبي عند الشعور بالقلق.
تحسين جودة النوم: الحفاظ على غرفة باردة، وتجنب الكافيين والشاشات قبل النوم لتقليل تأثير الهبات الساخنة.