
إذا أردنا أن نعرف موقف الإمام علي عليه السلام، من المرأة علينا أن ننظر إلى تعامله مع أمه لأنها أصله، ثم تعامله مع أخته التي هي صنوه، ثم تعامله مع زوجته التي هي منه، وأخيراً تعامله مع ابنته التي هي فرعه، وبذلك نعرف موقف الإمام علي من المرأة خاصة، ومنه ننطلق إلى كلماته عن المرأة لنفهمها بحقيقتها ونعرف بأن الإمام علي عليه السلام، ابن الإسلام وربيب الرسول، صلى الله عليه وآله، قد أنصف المرأة وأعطاها حقها ووصفها بما هي جديرة به، ولم يظلمها كما فهم بعض الناس البسطاء من كلماته التي استخدمت فيما بعد بشكل مغلوط أيضاً، كقوله عليه السلام، بعد معركة الجمل وقيادة تلك المرأة لها: “مَعَاشِرَ النَّاسِ، إِنَّ النِّسَاءَ نَوَاقِصُ الإِيمَانِ، نَوَاقِصُ الْحُظُوظِ، نَوَاقِصُ الْعُقُولِ؛ فَأَمَّا نُقْصَانُ إِيمَانِهِنَّ فَقُعُودُهُنَّ عَنِ الصَّلاةِ وَالصِّيَامِ فِي أَيَّامِ حَيْضِهِنَّ، وَأَمَّا نُقْصَانُ عُقُولِهِنَّ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ مِنْهُنّ كَشَهَادَةِ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ، وَأَمَّا نُقْصَانُ حُظُوظِهِنَّ فَمَوَارِيثُهُنَّ عَلَى الأَنْصَافِ مِنْ مَوارِيثِ الرِّجَالِ; فَاتَّقُوا شِرَارَ النِّسَاءِ، وَكُونُوا مِنْ خِيَارِهِنَّ عَلَى حَذَر، وَلاَ تُطِيعُوهُنَّ فِي المَعْرُوفِ حَتَّى لاَ يَطْمَعْنَ فِي المُنكَرِ“. (نهج البلاغة: خ80).