التعرف على الاهمية الطبية للمستخلصات النباتية في مكافحة الأمراض التي تسببها الاحياء المجهريه المرضيه
بالرغم من توافر مجموعة واسعة من المضادات الحياتية إلا أنْ الكثير من الأنواع البكتيرية تعمل على تطوير مستمر لمقاومة هذه المضادات , مما يجعل من الصعب إيجاد علاج للأمراض التي تسببها هذه الأنواع البكتيرية والتي أهمها S.aureus و P.aeruginosa و E.coli و P.mirabilis والتي هي من اهم مسببات الامراض التي تميزت وبشكل كبير في العدوى المكتسبة من المستشفيات التي تفشت في المجتمع, فضلا عن تطور اليات المقاومة لدى هذه الانواع مع مرور الوقت مسببة زيادة في الامراض ,وتساعدها في ذلك امتلاكها العديد من عوامل الضراوة التي تمكنها من غزو جسم المضيف والتفاعل معه مسببة الإصابة عن طريق إفرازها للانزيمات كأنزيم الهيمولايسين فضلا عن تكوين الغشاء الحيوي.. أصبحت الحاجة الى إنتاج مضادات حياتية أكثر فعالية ضد الأمراض وخالية من الآثار الجانبية التي تسببها المضادات المصنعة وباقل كلفة , استوجب البحث عن النباتات الطبية التي تمتلك المركبات الفعالة المضادة للبكتريا المرضية عن طريق تثبيط حركتها , أو تثبيط تشكيل الأغشية الحيوية لها , إذْ تنوعت الدراسات في تناولها لمستخلصات النباتات الطبية واستخدامتها سواء الخام منها ,أم النقية المعزولة من تلك النباتات في تأثيرها التثبيطي وقتلها للأحياء المجهرية , ولعل من أهم النباتات الطبية التي تمتلك العديد من المركبات الفعالة المضادة للعديد من الجراثيم هما نباتي البابونج والحلبة , إذْ يستخدم نبات البابونج في نطاق واسع كاستخدامه لعلاج الإسهال الصيفي عند الأطفال , و يستخدم كمسكن للآلام ومهدئ للأعصاب ويستخدم كغسول أو غرغرة لالتهابات الأغشية المخاطية للفم , وغيرها من الأمراض العديدة , وأما الحلبة فيمكن استخدامها في علاج الكثير من الامراض كعلاج التهاب الأمعاء وقرحة المعدة وتساعد على تخفيض نسبة السكر والكوليسترول في الدم , كما وتدخل في العديد من الصناعات كصناعة الورق ومستحضرات التجميل والعطور ومواد الطلاء فضلا عن استخدامها كمادة حافظة للطعام في المخللات والصلصات